أبو نصر الفارابي
297
الأعمال الفلسفية
ملك من الملوك ، أو يحدث في الأرض حادث عظيم ! . وذلك ما تنفر عنه طباع المجانين ؛ فكيف العقلاء ! . . ( 24 ) بعد ما اجتمع العلماء ، وأولو المعرفة بالحقائق على أنّ الأجرام العلوية في ذواتها غير قابلة للتأثيرات والتكوينات ولا اختلاف في طباعها ، فما الذي دعا أصحاب الأحكام إلى أن حكموا على بعضها بالنحوسة وعلى بعضها « 1 » بالسعادة ؛ و « 2 » [ إن كان ما دعاهم ] « 3 » إلى « 4 » ذلك « 5 » ألوانها وحركاتها البطيئة والسريعة ، فليس ذلك بمستقيم في طريق القياس ؛ إذ ليس كلّ ما أشبه شيئا بعرض من الأعراض فإنّه يجب أن يكون شبيها به بطبعه ، وإن صدر « 6 » عن كلّ واحد منهما ما يصدر « 7 » عن الآخر . ( 25 ) لو وجب أن يكون كلّ ما كان لونه من الكواكب شبيها بلون الدّم مثل المرّيخ دليلا على القتال وإراقة الدماء ؛ لوجب أن يكون كلّ ما « 8 » لونه أحمر من الأجسام السفلية أيضا دليلا على ذلك ، إذ هي أقرب منها وأشدّ ملائمة . ولو وجب أن يكون كلّ ما « 9 » كان « 10 » حركته
--> ( 1 ) ب ، ه ، ن : البعض . ( 2 ) م ، د : - و . ( 3 ) ن : - [ ] . ( 4 ) ن : + غير . ( 5 ) ه ، ن : + من . ( 6 ) ه ، ن : يصدر . ( 7 ) ه ، ن : صدر . ( 8 ) ن : + كان . ( 9 ) د : كلما . ( 10 ) ب ، ه ، م ، د : - كان .