أبو نصر الفارابي

285

الأعمال الفلسفية

لم يبلغ « 1 » ما يعاند الذي عنده ، وإمّا لفضيلة المستنبطين له والمتمسكين به ، [ و ] إمّا لكثرتهم ، وإمّا لحرص « 2 » الإنسان على نيل ما يرجو « 3 » أن « 4 » يحصل « 5 » من ذلك العلم وجلالة فائدته « 6 » وعموم النفع فيه « 7 » ؛ لو صحّ وتحقّق ، وإمّا لاجتماع أكثر هذه الأسباب فيه . وقد يخرج مثل هذا الظّن الإنسان إلى قبول ما ليس بكلّي على أنّه كلّي ، وما ليس بمنتج من القياسات على أنّه منتج ، وما ليس ببرهان على أنّه برهان . ( 4 ) إذا وجد شيئان « 8 » متشابهان ثمّ ظهر أنّ شيئا « 9 » ثالثا هو سبب لأحدهما ؛ فإنّ الوهم يسبق ويحكم بأنّه أيضا سبب للآخر ، وذلك « 10 » لا يصحّ في كلّ متشابهين ؛ إذ « 11 » التشابه قد يكون بعرض من الأعراض ، وقد يكون بالذات . والقياس الذي يتركّب في الوهم فيوجب ما ذكر هو « 12 » قياس مركّب من قياسين « 13 » ؛ مثال ذلك : الإنسان مشّاء ، والإنسان

--> ( 1 ) ب ، ه ، م ، د : يبلغه . ( 2 ) ن : لمجرى . ( 3 ) ن : يرجونه / / م : + به . ( 4 ) ب ، ه ، م : - ان / / د : انه . ( 5 ) ن : + لهم . ( 6 ) ب ، م ، ه : فايده . ( 7 ) ه : - فيه . ( 8 ) ن ، ه : شيان . ( 9 ) ن ، ب ، م : شيا . ( 10 ) د : فذلك . ( 11 ) ه ، ن : إذا . ( 12 ) د : إنّه . ( 13 ) ب ، ه ، م : قياس .