أبو نصر الفارابي

264

الأعمال الفلسفية

الألفاظ الدالّة ، وجب أن تكون صناعة « 275 » النحو لها غنى « 276 » ما في الوقوف والتنبيه على أوائل هذه الصناعة . فلذلك ينبغي أن نأخذ من صناعة النحو مقدار الكفاية في التنبيه على أوائل هذه الصناعة ، أو نتولى بحسن تعديد أصناف « 277 » الألفاظ التي من عادة « 278 » أهل اللسان الذي به يدلّ على ما تشتمل عليه هذه الصناعة ، إذا اتفق أن لم يكن لأهل ذلك اللسان صناعة تعدّد فيها أصناف الألفاظ التي هي في لغتهم . فلذلك [ ما ] يتبيّن ما عمل من قدّم « 279 » في المدخل إلى المنطق أشياء هي من علم النحو ، وأخذ منه مقدار الكفاية ، بل الحقّ « 280 » أنّه استعمل الواجب فيما يسهل به التعليم ، ومن سلك غير هذا المسلك فقد أغفل أو أهمل الترتيب الصناعي . ( 20 ) ونحن إذا كان « 281 » قصدنا أن نلزم فيه الترتيب الذي توجبه الصناعة ؛ فقد ينبغي أن نفتتح « 282 » كتابا من كتب الأوائل به يسهل الشروع في هذه الصناعة ؛ بتعديد أصناف

--> ( 275 ) ب : صناعة ( ع ه ) . ( 276 ) م ، ح : غنا . ( 277 ) ب : أصناف ( ع ه ) . ( 278 ) ب : دعاه . ( 279 ) ح : قديم . ( 280 ) ب ، م : أخلق . ( 281 ) ب : - كان . ( 282 ) ح : نفتح .