أبو نصر الفارابي
242
الأعمال الفلسفية
جميل ، يحدث بتوسط في استعمال الهزل . فإنّ الإنسان مضطر في حياته إلى الراحة ؛ والراحة إنّما هي أبدا إلى ما الإفراط فيه ملذّ أو غير مؤذ ، والهزل « 122 » هو ممّا الاستكثار منه ملذّ أو غير مؤذ ؛ والتوسّط فيه يكسب الظّرف ، والزيادة فيه تكسب المجون ، والنقصان فيه « 123 » يكسب الفدامة « 124 » . والهزل هو فيما يقوله الإنسان وفيما يفعله وفيما يستعمله . والمتوسّط منه هو ما يليق بالرجل الحرّ الطلق الوادع « 125 » أن يقوله ويسمعه . وتحديد هذه الأشياء ، على الاستقصاء ، ليس « 126 » يحتمله هذا الكتاب ؛ وقد أستقصي ذلك في موضع / آخر . وصدق الإنسان عن نفسه إنّما يحدث متى اعتاد الإنسان أن يصف نفسه بالخيرات التي هي له من « 127 » حيث ينبغي . ومتى اعتاد الإنسان أن يصف نفسه « 128 » بالخيرات التي ليست له أكسبته « 129 » التصنّع والمخرقة والمراءاة « 130 » . ومتى اعتاد أن يصف نفسه حيث اتفق ؛ بدون ما هو « 131 » فيه ؛ أكسبه ذلك التحاسر . والتودّد ، خلق جميل ، يحدث
--> ( 122 ) م : الهز ! ( 123 ) ب ، م : - فيه / / ب : فيه ( ع ه ) . ( 124 ) ح : العذامة . ( 125 ) ب : الوزاع / / ح : الورع . ( 126 ) ح ، م : فليس . ( 127 ) ب : من ( ع ه ) / / م ، ب : - من . ( 128 ) م : - نفسه . ( 129 ) م : اكتسبته . ( 130 ) ب : المرايا / / م : المراناة / / ح : المرياه . ( 131 ) ب : هو ( ع ه ) .