أبو نصر الفارابي

227

الأعمال الفلسفية

« د كتاب التّنبيه على سبيل السّعادة ة » للمعلم الثاني « 1 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 2 » ( 1 ) أمّا أنّ السعادة هي غاية ما يتشوقها كل إنسان ، وأنّ كل من ينحو بسعيه نحوها ؛ فإنّما ينحوها على إنّها كمال ما ؛ فذلك ما لا يحتاج في بيانه إلى قول ، إذ كان في غاية الشهرة . وكلّ كمال وكل « 3 » غاية يتشوّقها الإنسان ، فإنّما يتشوّقها على أنّها خير ما ، فهو لا محالة مؤثر « 4 » . ولمّا كانت الغايات التي تتشوق « 5 » على إنّها خيرات مؤثرة « 6 » كثيرة ؛ كانت السعادة « 7 » أجدى الخيرات المؤثرة « 8 » . وقد تبيّن أنّ السعادة من بين الخيرات أعظمها خيرا ،

--> ( 1 ) ب : رسالة / / م : - رسالة التنبيه على سبيل السعادة للمعلم الثاني ( حذ ) . ( 2 ) م : + بالواحد العدل أثق . ( 3 ) ح : - وكل . ( 4 ) م : موثر . ( 5 ) ح : تشوق . ( 6 ) م : موثرة . ( 7 ) ب ، م : السعادات . ( 8 ) م : المؤثرة .