أبو نصر الفارابي
214
الأعمال الفلسفية
( الفطرة ) Disposition في مقابل ( العلم ) - كما فعل في الفقرة هذه - . والفطرة السليمة في اصطلاح الفلاسفة : لإصابة الحكم ، والتمييز بين الحق والباطل . انظر : الفارابي : كتاب السياسة المدنية ، ص 75 . وانظر أيضا : المعجم الوسيط ( منشورات مجمع اللغة العربية بمصر ) طهران ، بدون تاريخ ، 2 / 701 . وقارن : ابن سينا : كتاب النجاة ، ص 62 . فقرة ( 43 ) ص 164 تلعب نظرية الفطرة - التي أشرنا إليها في الفقرة السابقة - دورا كبيرا عند الفارابي ؛ أخذت عليه أقطار نفسه ونوازعه ، بحيث نجده في ضوئها قسم طبائع البشر إلى ملوك وخدم ( انظر مقدمة الكتاب للمحقق ) - ولا تحصل الفضيلة العظمى إلا « فيمن أعدّ لها بالطبع » . فالمعدّ لها بالطبع هو أفضل أهل زمانه وأقدرهم على تعليمهم وتأديبهم . قارن : أفلاطون : محاورة الجمهورية ، الفقرة 473 ، ص 191 - 192 . وانظر أيضا : رسالة ثامسطيوس ، ص 36 . فقرة ( 44 ) ص 165 يبدو لنا أنّ الفيلسوف يجعل من واجب المشرّع أو الرئيس أو المقتني لهذه الفضيلة العظمى ، القيام - بتوجيه منه - إلى تعليم