أبو نصر الفارابي
211
الأعمال الفلسفية
فقرة ( 30 ) ص 152 يبدو أنّ الفيلسوف هنا يفرّق بين « الفضيلة الفكرية » المستمرة لمدة طويلة ، وبين الأخرى التي تتبدل في مدد قصار . فالأولى أكثر شمولية ، بينا الثانية تتصف بكونها ( جزئية ) - وتتميز الأولى بصفة ( الناموس ) The Laws لحقبة واسعة من الزمان ؛ رغم أن الفضيلتين مدنيتان ! فقرة ( 31 - 32 ) ص 153 الفضائل الفكرية تختلف في رأي الفيلسوف من حيث الكيف ومن حيث الدرجة ، سواء كان ارتباطها بالأفراد أو الجماعات ؛ بالأقوال أو بالأفعال . قارن : الفارابي : السياسة المدنية ، ص 81 فقرة ( 33 ) ص 154 يريد الفارابي هنا التأكيد على مفهوم ( النيّة ) من حيث كونها عملية فكرية باطنية - فهي إذن أصل ، ولا يتحقق شيء بدونها . وهو موقف أكّد عليه الإسلام ، وأكّدت عليه الفلسفات الغائية قديمها وحديثها . يضاف إلى ذلك أنّ نظرته هذه كأنها تثبيت لنظرية الواجب الأخلاقية التي فحواها : أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك - في السلب والإيجاب معا . فقرة ( 34 ) ص 155 قارن : أفلاطون : الجمهورية ، فقرة 473 ، ص 191 - 192 .