أبو نصر الفارابي

207

الأعمال الفلسفية

فقرة ( 20 ) ص 143 إنّ فكرة مقارنة الطبيعة وعالمها بدلالة الإنسان ، أو بما يسمّى عند القدماء ( العالم الأكبر ) و ( العالم الأصغر ) ترتفع إلى حدود القرن الرابع عشر للميلاد - ولكن المصطلح الثاني ( العالم الأصغر ) وجد في مأثورات أرسطوطاليس ( انظر : Arist . Phys . 2 . 252 b 24 ( وكذلك في المدرسة الرواقية . سواء كانت هذه المقارنة من ناحية المبادي أو الجانب الطبيعي أو الجانب المدني . انظر كتاب المؤلف : الفيلسوف الشيرازي ومكانته في تجديد الفكر الفلسفي في الإسلام ، بيروت 1979 ، ص 122 أما « الكمال النظري » الذي يشير إليه الفيلسوف فهو الدلالة الأخلاقية للعلم النظري - والعلم النظري يشمل علم الأجناس الأربعة ، فهو إذن أرقى من العلم العملي . قارن أيضا : Arist . Met . 1026 a 19 - 21 فقرة ( 21 ) ص 144 يذهب الفارابي هنا إلى تأكيد نظرية التوازن بين المعقول والموجود - فما كان معقولا فهو موجود ، بدلالته الوجودية لا الفعلية لأنّه « مخلّص عن الأحوال والأعراض » وهي نظرة ترتفع بأصولها الأولى إلى مواقف بارمنيدس ( 515 - ؟ ق . م ) نحو الوجود . انظر كتاب المؤلف : فلاسفة يونانيون - من طاليس إلى سقراط ، بيروت ، 1975 ، ص 68 .