أبو نصر الفارابي
205
الأعمال الفلسفية
انظر : الفارابي : كتاب السياسة المدنية ، ص 74 - 75 . ونجد الفارابي في هذه الفقرة يستعمل مصطلح ( يتجوهر ) - وهو مفهوم جديد نحته الفلاسفة الإسلاميون ، واستعمله ابن سينا من بعده في بعض مؤلفاته . والمقصود منه بلوغ الشيء حدّه الذي يتحقّق فيه بالفعل ؛ باعتبار التركيب التقويمي لجوهر الصورة وجوهر المادة معا ، فيصبح هذا التركيب ( تجوهرا ) من نوع آخر . فقرة ( 16 ) ص 139 يذهب الفارابي إلى أن ( اجتماعية الفرد ) ظاهرة فطرية لا مناص منها ؛ ومن هنا عبر عنه بمصطلح ( الحيوان الإنسي والحيوان المدني ) . ويبدو لنا أن هناك نحوا من القبلية Apriori للأول على الآخر ، من حيث الجانب الفطري والجانب الاجتماعي لكليهما ، لذا فرّق الفارابي بينهما فقال : ( العلم الإنساني ) أولا و ( العلم المدني ) ثانيا . انظر : أفلاطون - كتاب السياسة ( المعروف بالجمهورية ) ترجمة د . فؤاد زكريا ، القاهرة ، بدون تاريخ ، فقرة 369 ب . وانظر أيضا : رسالة ثامسطيوس إلى يوليان الملك في السياسة وتدبير المملكة - تحقيق د . محمد سليم سالم ، القاهرة 1970 ص 29 . فقرة ( 17 ) ص 140 قارن عبارة الفارابي : « موجود لا يمكن أن يكون له مبدأ »