أبو نصر الفارابي
182
الأعمال الفلسفية
صارت باللسان / السرياني ثم باللسان العربي . وكان الذين عندهم هذا العلم من اليونانيين يسمونه الحكمة على الإطلاق ، والحكمة « 1 » العظمى ؛ ويسمون اقتناءها العلم وملكته « 2 » الفلسفة ويعنون به إيثار الحكمة العظمى ومحبتها ، ويسمون المقتني « 3 » لها فيلسوفا ، ( و ) يعنون « 4 » المحب والمؤثر « 5 » للحكمة العظمى ، ويرون أنّها هي « 6 » بالقوة الفضائل كلها ، ويسمونها علم العلوم وأم العلوم وحكمة الحكم وصناعة الصناعات ، [ ( و ) يعنون بها الصناعة التي تستعمل « 7 » الصناعات كلّها ، والفضيلة التي تستعمل « 8 » الفضائل كلّها ] « 9 » والحكمة « 10 » التي تستعمل « 11 » الحكم كلّها . وذلك أن الحكمة قد تقال على الحذق « 12 » جدا وبإفراط في أي صناعة / كانت ، حتى يرد من أفعال تلك الصناعة ما يعجز عنه أكثر من يتعاطاها . ويقال حكمة بشريطة « 13 » ؛ فإنّ الحاذق بإفراط في صناعة ما يقال إنّه حكيم في تلك الصناعة ، وكذلك النافذ الروية
--> ( 1 ) م : الحكمة ( ع ه ) . ( 2 ) ح : ملكتها . ( 3 ) ط : المعتنى . ( 4 ) ح : + بها . ( 5 ) ب : المؤثر ( ع ه ) . ( 6 ) ح : - هي . ( 7 ) ح : تشمل . ( 8 ) ح : تشمل . ( 9 ) ب : [ ] ( ع ه ) . ( 10 ) م : الحكم . ( 11 ) ح : تشمل . ( 12 ) ب : الحدمي ! ( 13 ) ح : بشرية .