أبو نصر الفارابي
172
الأعمال الفلسفية
أن يجعلها مثالات مشتركة وبطرق « 1 » إقناعية مشتركة لجميع الأمم والمدن . ثم بعد ذلك يحتاج / إلى إحصاء أفعال الفضائل والصنائع العملية الجزئية وهي التي اشترطت « 2 » فيها تلك الشرائط المذكورة فيما سلف . ويجعل لها طرقا « 3 » إقناعية مشورية « 4 » تنهض بها عزائمهم نحوها ويستعمل في ذلك الأقاويل التي يوطأ بها « 5 » أمر نفسه ، والأقاويل الانفعالية والخلقية التي تخشع منها « 6 » نفوس المدنيين وتذل وترقّ « 7 » وتضعف . وفي الأشياء المضادّة لها ( يستعمل ) أقاويل انفعالية وخلقية تقوى لها نفوس المدنيين وتعزّ « 8 » ، وتقسو « 9 » وتحنو « 10 » ؛ فهذه « 11 » / بأعيانها يستعملها في الملوك المشاكلين له والمضادين له وفي الناس والأعوان الذين يستعملهم ، وفي الذين يستعملهم المضادّون [ له ، وفي الفاضلين وفي المضادّين لهم ،
--> ( 1 ) ط ، م ، ح : بطريق . ( 2 ) ح : أشرطت . ( 3 ) ب ، ح : طرق . ( 4 ) ح : مشهورة . ( 5 ) ح : لها . ( 6 ) ط ، م ، ب : عنها . ( 7 ) ح : تلين / / ب : برن ! ( 8 ) ب ، ح : + به . ( 9 ) ب ، ح : فتقسوا . ( 10 ) ح : تخبوا / / ب : بحثوا . ( 11 ) ب : وهذه .