أبو نصر الفارابي
167
الأعمال الفلسفية
أعمارهم ] ، ثم يجعلوا في مرتبة الرئاسة العظمى . فهذا طريق تعليم هؤلاء ، وهم الخاصة الذين سبيلهم أن لا يقتصر بهم في معلوماتهم النظرية على ما يوجبه بادئ الرأي المشترك . ( 46 ) وينبغي أن يعلّموا الأشياء النظرية بالطرق الإقناعية ، و ( أنّ ) كثيرا من النظرية يفهمونها بطريق التخييل « 1 » ؛ وهي التي لا سبيل إلى أن يعقلها الإنسان إلّا بعد أن يعقل / معلومات كثيرة جدا ؛ وهي المبادي القصوى والمبادي التي ليست هي جسمانية . فإن تلك ينبغي أن يفهم العامة « 2 » مثالاتها وتمكّن في نفوسهم بطريق الإقناعات ، وتمييز « 3 » ما ينبغي أن تعطاه أمّة أمّة من ذلك ، وما سبيله أن يكون مشتركا « 4 » لجميع « 5 » الأمم ولجميع أهل كل مدينة . وما ينبغي أن تعطاه أمّة دون أمّة ، أو مدينة دون مدينة ، أو طائفة من أهل مدينة « 6 » دون طائفة . وهذه كلّها سبيلها أن تميّز بالفضيلة الفكرية إلى أن تحصل لهم الفضائل النظرية . ( 47 ) وأمّا الفضائل العملية والصناعات العملية ؛ فبأن يعوّدوا أفعالها وذلك بطريقين : أحدهما بالأقاويل الإقناعية
--> ( 1 ) ح : التخيل . ( 2 ) ط : الغاية . ( 3 ) ب : تميز / / ح : يتميز . ( 4 ) ط ، م : مشترك . ( 5 ) ط ، م : الجميع . ( 6 ) ح : المدينة .