أبو نصر الفارابي

159

الأعمال الفلسفية

التي ترأس الصناعة المالية في المدينة ، هي الصناعة التي إنّما يبلغ غرضها من المال باستعمال « 1 » الصنائع الجزئية في اكتساب الأموال ، وكذلك في شيء شيء من سائر الأقسام العظمى للمدينة . ( 40 ) ثم ظاهر أن كل ما هو أنفع وأجمل ؛ فإمّا أن يكون أجمل في المشهور ، أو أجمل في ملّة أو أجمل في الحقيقة « 2 » . كذلك الغايات الفاضلة ، إمّا أن تكون فاضلة وخيرا في المشهور ، أو فاضلة وخيرا في ملّة ما « 3 » ، أو فاضلة وخيرا في الحقيقة . وليس يمكن أن يستنبط الأجمل عند أهل ملّة ما إلّا الذي فضائله الخلقية / فضائل في تلك الملّة خاصة « 4 » ، وكذلك من سواه . وتلك حال الفضائل التي هي أعظم قوة ، والجزئيات التي هي أصغرها قوة . فالفضيلة الفكرية التي هي أعظمها قوة [ والفضيلة الخلقية التي هي أعظمها قوة ] « 5 » لا يفارق بعضها بعضا . ( 41 ) وبيّن أنّ الفضيلة الفكرية الرئيسة جدا لا يمكن إلّا أن تكون تابعة للفضيلة النظرية ، لأنها إنّما تميّز أعراض تلك

--> ( 1 ) ب : استعمال . ( 2 ) ح : + و . ( 3 ) ب : - ما . ( 4 ) ب : خاصة ( ع ه ) . ( 5 ) م : - [ ] .