أبو نصر الفارابي

141

الأعمال الفلسفية

( 18 ) فإذا وقف على هذا ، فحص بعد ذلك عمّا يلزم أن يحصل في الموجودات إذ « 1 » كان ذلك الوجود مبدأها وسبب وجودها . فيبتدئ من أقدمها رتبة في الوجود [ وهو أقربها إليه حتى ينتهي إلى آخرها رتبة في الوجود ] « 2 » وهو أبعدها « 3 » عنه [ في الوجود ] ؛ فتحصل معرفة الموجودات بأقصى أسبابها . وهذا هو النظر الإلهي في الموجودات . فإنّ المبدأ الأول هو الإله « 4 » ، وما بعده من المبادي ، التي ليست هي أجساما « 5 » ولا « 6 » في أجسام ؛ هي المبادي الإلهية . ( 19 ) ثم « 7 » بعد ذلك يشرع في العلم الإنساني ، ويفحص عن الغرض الذي « 8 » لأجله كوّن الإنسان ؛ وهو الكمال الذي يلزم أن يبلغه الإنسان ؛ ما ذا وكيف هو . ثم يفحص عن جميع الأشياء التي بها يبلغ الإنسان ذلك الكمال إذ « 9 » ينتفع « 10 » في بلوغها / ؛ وهي الخيرات والفضائل والحسنات

--> ( 1 ) ح : إذا . ( 2 ) [ ] إضافة في النص العبري لفلقيرا في الترجمة السابقة . ( 3 ) ح : بعدها ! . ( 4 ) ح : له ! ( 5 ) ط ، م ، ب : أجسام . ( 6 ) ح : - لا . ( 7 ) ط ، م : + من . ( 8 ) ط ، م : أي / / ب : أي ما . ( 9 ) ط ، ح : أو / / ب : - أو . ( 10 ) ط ، م ، ب : ينفع .