أبو نصر الفارابي

133

الأعمال الفلسفية

حاجة يسيرة جدا « 1 » ، ثم إلى ما الحاجة في تفهمه وتصوره ، و « 2 » في أن يعقل ، إلى مادة ما « 3 » حاجة أزيد قليلا . ثم لا يزال يرتقي فيما تلحقه الأعداد والأعظام إلى ما يحتاج في أن يصير ما يعقل منه ؛ محتاجا في أن يصير معقولا ، إلى المادة أكثر « 4 » ؛ إلى أن يصير إلى الأجسام السماوية ، ثم إلى الموسيقى ، ثم إلى الأثقال وعلوم الحيل . فيضطر حينئذ إلى استعمال الأشياء التي يعسر أن تصير معقولة ، إذ « 5 » لا يمكن أن توجد إلّا « 6 » في مواد ؛ فعند ذلك نضطر إلى إدخال مبادئ « 7 » أخر غير مبادئ ما ذا وبما ذا وكيف ذا « 8 » ، فيكون قد صار متاخما « 9 » ، وفي الوسط بين الجنس « 10 » الذي ليس له من مبادئ الوجود إلّا ما ذا وجوده ؛ وبين الجنس الذي توجد لأنواعه المبادي « 11 » الأربعة ، فحينئذ تلوح له المبادي الطبيعية فعند ذلك ينبغي أن يشرع في علم الموجودات التي توجد لها مبادئ الوجود الأربعة ؛ وهو جنس الموجودات

--> ( 1 ) ط : جد . ( 2 ) ب : - و . ( 3 ) ح ، ج ، ب : - ما . ( 4 ) م : + إلى المادة فأكثر . ( 5 ) ح ، ط : أو . ( 6 ) ط ، م ، ب : لا ( كتب الناسخ في ط حرف ظ بمعنى ظاهرا ) / / ج : - إلّا . ( 7 ) ح : مباد . ( 8 ) ط ، م ، ح : - ما ذا . ( 9 ) ح ، ج : متأخرا . ( 10 ) ح : الجنسين . ( 11 ) ط : مبادئ .