أبو نصر الفارابي
121
الأعمال الفلسفية
باختلافها ، ولا بالفصول بينها ، بل نظنّ أنّا « 1 » نسلك إلى كل مطلوب طريقا واحدا بعينه . فينبغي أن نستعمل في مطلوب ما طريقا شأنه أن يفضي بنا إلى [ اليقين ، ونسلك في مطلوب آخر طريقا نصير منها إلى ما هو مثاله أو خياله ، أو طريقا يفضي بنا إلى ] « 2 » الإقناع [ فيه ] والظنّ فلا نشعر فيه . ويكون عندنا أنّ الطريق هو واحد بعينه وأن الذي سلكناه في الثاني هو الذي سلكناه في الأول ؛ وعلى هذا نجد الأمر في أكثر أحوالنا وفي جلّ من نشاهد من النظّار والفاحصين . فيتبين « 3 » من ذلك أنّا مضطرون قبل أن نشرع في الفحص عن المطلوبات ؛ إلى أن نعرف أنّ هذه الطرق كلها صناعية ، وإلى علم نميّز به بين هذه الطرق المختلفة « 4 » بفصول وعلامات تخصّ « 5 » واحدة منها واحدة من تلك الطرق « 6 » ، وأن تكون قرائحنا العلمية المفطورة فينا بالطبع مقوّمة بصناعة « 7 » تعطينا علم هذه ، إذ كانت فطرتها « 8 » غير / كافية في تمييز هذه الطرق بعضها عن بعض ، وذلك أن تتيقن « 9 » بأي شرائط وأحوال ينبغي أن تكون المقدمات الأول ، وبأي ترتيب ترتّب حتى تفضي ، لا محالة ،
--> ( 1 ) م : إنها . ( 2 ) [ ] : قراءة فلقيرا للنص الذي أشرت إليه في التقديم . ( 3 ) ح : فتبين / / ج : فبيّن . ( 4 ) ط : - المختلفة . . . الطرق ( حذ ) . ( 5 ) ط : - المختلفة . . . الطرق ( حذ ) . ( 6 ) ب ، م ، ج : تخص + به . ( 7 ) ح ، ج : لصناعة . ( 8 ) ح : فطرتنا . ( 9 ) ح : نتيقن .