الشيخ محمد الخضري بك
82
نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
منع المستضعفين من الهجرة ومنع مشركو مكّة بعضا من المسلمين عن الهجرة ، وحبسوهم وعذبوهم منهم الوليد بن الوليد « 1 » وعياش بن ربيعة ، وهشام بن العاص « 2 » فكان عليه الصلاة والسلام يدعو لهم في صلاته ، وهذا أصل القنوت ، وقد حصل في أوقات مختلفة ومحالّ في الصلاة مختلفة ، فكان في وتر العشاء ، وصلاة الصبح بعد الركوع وقبله ، فروى كل صحابي ما راه ، وهذا سبب اختلاف الأئمة في مكان القنوت « 3 » .
--> ( 1 ) ابن المغيرة المخزومي أخو خالد بن الوليد كان حضر بدرا مع المشركين فأسر فافتداه أخواه هشام وخالد ، ولما أسلم حبسه أخواله فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو له في القنوت ، ثم أفلت من أسرهم ولحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في عمرة القضية ، ولما مات كفنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قميصه . ( 2 ) ابن وائل بن هشام بن سعيد القرشي السهمي أخو عمرو بن العاص ، وكان قديم الإسلام ، أسلم بمكة ، وهاجر إلى أرض الحبشة ، قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحبسه أبوه بمكة ، حتى قدم بعد الخندق على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان أصغر سنا من أخيه عمرو ، وقتل بالشام يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة . ( 3 ) دعاء القنوت سنة عند مالك والشافعي ، ومذهب الحنفي لا دعاء في جميع الصلوات ولا بأس بالدعاء في الفجر عند النازلة . ومذهب الإمام أحمد : في الفجر إلا عند النازلة .