العلامة المجلسي

240

بحار الأنوار

فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا ( 1 ) . 86 - إعلام الورى : روي أن أبا جهل عاهد الله أن يفضخ ( 2 ) رأسه ( صلى الله عليه وآله ) بحجر إذا سجد في صلاته ، فلما قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي وسجد - وكان إذا صلى صلى بين الركنين : الأسود واليماني ، وجعل الكعبة بينه وبين الشام - احتمل أبو جهل الحجر ، ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منتقعا ( 3 ) لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده ، وقام إليه رجال من قريش فقالوا : مالك يا أبا الحكم ؟ قال : عرض لي دونه فحل من الإبل ما رأيت مثل هامته وقصرته ولا أنيابه لفحل قط ، فهم أن يأكلني ( 4 ) . بيان : القضرة محركة : أصل العنق . 87 - الخرائج : روي أنه لما نزل " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين ( 5 ) " يعني خمسة نفر ، فبشر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه أن الله كفاه أمرهم فأتى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) البيت والقوم في الطواف ، وجبرئيل عن يمينه ، فمر الأسود بن المطلب فرمى ( 6 ) في وجهه بورقة خضراء فأعمى الله بصره ، وأثكله ولده ، ومر به الأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فسقى ماء فمات حبنا ( 7 ) ، فمر به الوليد بن المغيرة فأومأ إلى جرح كان في أسفل رجله فانتقض بذلك فقتله ، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فدخلت فيه شوكة فقتلته ، ومر به الحارث بن طلاطلة فأومأ إليه فتفقأ قيحا فمات ( 8 ) .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 449 . ( 2 ) أي أن يكسر رأسه . ( 3 ) انتقع لونه : تغير واختطف لأمر أصابه كالحزن والفرغ . ( 4 ) إعلام الورى : 19 ط 1 و 39 ط 2 . ( 5 ) تقدم الايعاز إلى موضع الآية مكررا . ( 6 ) أي جبرئيل . ( 7 ) الحبن : عظم البطن وتورمه ، والمراد به الاستسقاء . ( 8 ) تفقأ الدمل : تشقق . واستظهر المصنف في الهامش أنه مصحف : فتقيأ . أقول : تقدم ذكر المستهزئين وكيفية قتلهم في ج 17 : 282 و 283 وفى باب معجزاته في كفاية شر الأعداء بما يخالف المذكور ههنا راجع ص 65 - 67 .