العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

يستحلون الحريم ، ويستذلون الحكيم ، يحيون على فترة ، ويموتون على كفرة ( 1 ) . بيان : لا يوازى : أي لا يساوي فضله ولا يبلغه أحد ، والجبر : إصلاح العظم من كسر والغالبة : في بعض النسخ بالياء المثناة أي المجاوزة عن الحد . والحفوة : غلظ الطبع وقساوة القلب والوصف للمبالغة كشعر شاعر ، والمراد بالفترة هنا انقطاع الوحي أو ترك الاجتهاد في الطاعات . 57 - نهج البلاغة : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة ( 2 ) من الأمم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ( 3 ) . بيان : المبرم من الحبل : المفتول ، وانتقاضه كناية عن تعطيل قواعد الشرع ، وتزلزل أساس الدين . 58 - نهج البلاغة - بعثه ( 4 ) بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي والكتاب الهادي ، أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدلة ، مولده بمكة ، وهجرته بطيبة ( 5 ) ، علا بها ذكره ، وامتد ( 6 ) بها صوته ، أرسله بحجة كافية . وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمح به البدع المدخولة وبين به الاحكام المفصولة ( 7 ) . بيان : لعل المراد بالنور المضئ نور النبوة ، وبالبرهان الجلي المعجزات الباهرة وبالمنهاج البادي شريعته الواضحة ، وأسرته : أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) ، وشجرته : أصله وقبيلته ، واعتدال أغصانه كناية عن تقارب أهل بيته في الفضل والكمال ، أو عدم الاختلاف بينهم ،

--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 291 . ( 2 ) قيل الهجعة : المرة من الهجوع وهو النوم ليلا ، نوم الغفلة في ظلمات الجهالة ، وانتقاض الأحكام الإلهية التي أبرمت على ألسنة الأنبياء السابقين نقضها الناس على مخالفتها . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 308 . ( 4 ) ابتعثه خ . ( 5 ) طيبة : المدينة المنورة . ( 6 ) وامتد منها خ ل . ( 7 ) نهج البلاغة 1 : 315 و 316 .