العلامة المجلسي
204
بحار الأنوار
بأيديكم فذاك لكم ، وأما الطاغية اللات فإني غير ممتعكم بها ، قالوا : أجلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا ، فإذا قبضناها كسرناها وأسلمنا ، فهم بتأجيلهم فنزلت هذه الآية . قال قتادة : فلما سمع قوله : " ثم لا تجد لك علينا نصيرا ( 1 ) " قال : اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يطوف فشتمه عقبة بن أبي معيط ، وألقى عمامته في عنقه ، وجره من المسجد ، فأخذوه من يده ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يوما جالسا على الصفا فشتمه أبو جهل ، ثم شج رأسه حمزة بن عبد المطلب ( 2 ) . [ شعر ] لقد عجبت لأقوام ذوي سفه * من القبيلين : من سهم ومخزوم القائلين لما جاء النبي به * هذا حديث أتانا غير ملزوم فقد أتاهم بحق غير ذي عوج * ومنزل من كتاب الله معلوم من العزيز الذي لا شئ يعدله * فيه مصاديق من حق وتعظيم فإن تكونوا له ضدا يكن لكم * ضدا بغلباء مثل الليل علكوم فآمنوا بنبي - لا أبالكم - * ذي خاتم صاغه الرحمان مختوم ( 3 ) بيان : قال الجزري : في الحديث عليك بذات الدين تربت يداك ، ترب الرجل : إذا افتقر ، أي لصق بالتراب ، وأترب : إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر به ، وقال : الغلباء : الغليظة العنق ، وهم يصفون السادة بغلظ الرقبة وطولها ، وقال : العلكوم : القوية الصلبة . أقول : يحتمل أن يكون الموصوف بهما الناقة أو الفرقة والجماعة . 34 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس وأنس : أوحى الله إليه يوم الاثنين : السابع والعشرين من رجب وله أربعون سنة ( 4 ) . ابن مسعود : إحدى وأربعون سنة .
--> ( 1 ) الاسراء : 75 . ( 2 ) في المصدر : قال حمزة بن عبد المطلب . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 51 و 52 . ( 4 ) عليه اتفاق الامامية كما تقدم ، وأما سائر الأقوال فشاذة .