العلامة المجلسي

194

بحار الأنوار

أي بما جاءك من النبوة ، والخامسة : حين نزل عليه القرآن بالأمر والنهي فصار به مبعوثا ولم يؤمر بالجهر ونزل : " يا أيها المدثر " فأسلم علي وخديجة ثم زيد ثم جعفر ، والسادسة : امر بأن يعم بالانذار بعد خصوصه ويجهر بذلك ، ونزل : " فأصدع بما تؤمر " قال ابن إسحاق : وذلك بعد ثلاث سنين من مبعثه ، ونزل : " وأنذر عشيرتك الأقربين " فنادى يا صباحاه ، والسابعة : العبادات لم يشرع منها مدة مقامه بمكة إلا الطهارة والصلاة وكانت فرضا عليه وسنة لامته ، ثم فرضت الصلوات الخمس بعد إسرائه وذلك في السنة التاسعة من نبوته ، فلما تحول إلى المدينة فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة في شعبان ، وحولت القبلة ، وفرض زكاة الفطر ، وشرع ( 1 ) فيها صلاة العيد ، وكان فرض الجمعة في أول الهجرة بدلا من صلاة الظهر ، ثم فرضت زكاة الأموال ، ثم الحج والعمرة والتحليل والتحريم والحظر والإباحة والاستحباب والكراهة ، ثم فرض الجهاد ثم ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونزل : " اليوم أكملت لكم دينكم ( 2 ) " . 30 - مناقب ابن شهرآشوب : علي بن إبراهيم بن هاشم القمي في كتابه : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأن آتيا أتاه فيقول : يا رسول الله ، فينكر ذلك : فلما طال عليه الامر كان يوما بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب فنظر إلى شخص يقول : يا رسول الله ، فقال له : من أنت ؟ قال : أنا جبرئيل أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) خديجة بذلك ، فقالت : يا محمد أرجوا أن يكون كذلك ، فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء وعلمه الوضوء والركوع والسجود ، فلما تم له أربعون سنة علمه حدود الصلاة ، ولم ينزل عليه أوقاتها ، فكان يصلي ركعتين في كل وقت . أبو ميسرة وبريدة : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا انطلق بارزا سمع صوتا : يا محمد ، فيأتي خديجة ويقول : يا خديجة قد خشيت أن يكون خالط عقلي شئ ، إني إذا خلوت أسمع صوتا وأرى نورا . محمد بن كعب وعائشة : أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان

--> ( 1 ) في المصدر : وفرض . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 40 و 41 . والآية في المائدة : 3 .