العلامة المجلسي

187

بحار الأنوار

فأعاد ، فقال : والله إن له الحلاوة والطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمعذق ، وما هذا بقول بشر ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : ذكر القصتين مختصرا مثله ( 2 ) . بيان : في القاموس : الطلاوة مثلثة : الحسن والبهجة والقبول ، وفي النهاية : العذق بالفتح : النخلة ، وبالكسر : العرجون بما فيه من الشماريخ ، ومنه حديث مكة ، وأعذق أذخرها ، أي صارت له عذوق وشعب ، وقيل : أعذق بمعنى أزهر . 17 - قصص الأنبياء : كان قريش يجدون في أذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أشد الناس عليه عمه أبو لهب ، فكان ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى الشاة ( 3 ) فألقوه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاغتم من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب فقال : يا عم كيف حسبي فيكم ؟ قال : وما ذاك يا ابن أخ ؟ قال : إن قريشا ألقوا على السلى ، فقال لحمزة : خذ السيف ، وكانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبو طالب ومعه السيف ، وحمزة ومعه السيف ، فقال : أمر السلى على سبالهم ، فمن أبي فاضرب عنقه ، فما تحرك أحد حتى أمر السلى على سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا ابن أخ هذا حسبك منا وفينا ( 4 ) . 18 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الكعبة وافتتح الصلاة ، فقال أبو جهل : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته ؟ فقام ابن الزبعري وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه ، فجاء أبو طالب وقد سل سيفه ، فلما رأوه جعلوا ينهضون فقال : والله لئن قام أحد جللته بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك ؟ قال : هذا عبد الله ( 5 ) ، فأخذ أبو طالب فرثا ودما ، وألقى عليه . وفي روايات متواترة إنه أمر عبيده أن يلقوا السلى عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم

--> ( 1 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 52 و 53 راجعه . ( 3 ) السلى : جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه ، وإذا انقطعت في البطن هلكت الام والولد . ( 4 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 5 ) في المصدر : من الفاعل بك هذا ؟ قال عبد الله .