العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
قوله : حتى يرتد - أي السهم - على فوقه ، والفوق بالضم : موضع الوتر من السهم ، والمعنى أنهم لا يرجعون إلى الدين كما لا يرجع السهم بعد خروجه من الرمية على جهة فوقه ، وقال الجزري في قوله : يمرقون من الدين : أي يجوزونه ويخرقونه ويبعدونه كما يمرق السهم الشئ المرمي به انتهى . وكون التحليق علامة لهم لا يدل على ذم حلق الرأس ، كما ورد أنه مثلة لأعدائكم وجمال لكم ، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى . وقال الفيروزآبادي : العذراء : مدينة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبلا لام موضع على بريد من دمشق أو قرية بالشام . وقال الجزري : فيه أصبح رسول الله وهو خاثر النفس ، أي ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط ، وقال : الخزيرة : لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج زر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة ، وقيل : هي حساء من دقيق ودسم ، وقيل : إذا كان من دقيق فهو حريرة ، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة ، وقال في قوله : دغلا : أي يخدعون الناس ، وأصل الدغل : الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه ، وقيل : هو من قولهم أدغلت هذا الامر : إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده ، وفي قوله خولا بالتحريك : أي خدما وعبيدا ، يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم ، والدول بضم الدال وفتح الواو جمع الدولة بالضم ، وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم . 37 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول وهو يحدث الناس بمكة : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفجر ثم جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس ، فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان : أنصاري وثقفي ، فقال لهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألا عنها ، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني وإن شئتما فاسألا عنها ، قالا : بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ما لك في ذلك من الخير ، أما وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك