سيد حسين طالب
39
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
ثم إنّ كل ما ينزل من السماء إلى الأرض من خيرات وفيوضات ونعم ، فإنما هو بواسطة الإمام عليه السّلام فهو « السبب المتصل بين الأرض والسماء . . . بيمنه رزق الورى ، وبوجوده تثبت الأرض والسماء » . عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إن اللّه خلقنا فأحسن خلقنا وصوّرنا ، وجعلنا عينه في عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدلّ عليه وخزّانه في سمائه وأرضه بنا أثمرات الأشجار وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد اللّه ، ولولا نحن ما عبد اللّه » « 1 » . عن الإمام الصادق عليه السّلام : « نحن السبب بينكم وبين اللّه عزّ وجل » « 2 » . وفي الزيارة الجامعة المروية عن الإمام الهادي عليه السّلام : « بكم فتح اللّه ، وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبكم ينفس الهمّ ، ويكشف الضرّ » . وللتقريب نقول : إنّ صاحب الزرع ، يسقي بستانه المشتمل على الأعشاب النافعة والطفيلية ، وهدفه هو سقي الزرع النافع ، حتى لو لم يبق إلّا وردة واحدة فإنه يسقيها ويحافظ عليها ، ويبقي سقي الأعشاب الآخرى بالتبع ، والإمام عليه السّلام كالشجر الطيّب والثمر النافع ، وبقية الخلق يعتاشون بالتبع للإمام عليه السّلام . وقد مرّ في حديث جابر أنّ الإمام كالشمس الطالعة لا غنى للكون عنها . . . أمّا الحاجة التشريعية : فيدلّ عليها ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ان اللّه لم يدع الأرض بغير عالم ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل » « 3 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 144 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 23 ص 101 . ( 3 ) ميزان الحكمة ج 1 ص 165 .