سيد حسين طالب

22

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين

يقول : أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وقال : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ « 1 » . وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « أما واللّه إن أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وأن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم إليّ الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا فلم يعقله ولم يقبله ، إشمأز منه وجحده ، وكفر بمن دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا » « 2 » . عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذّبه ، قال ، فقال عليه السّلام : « أليس عني يحدثكم ؟ قال : قلت : بلى قال عليه السّلام : فيقول لليل إنه نهار وللنهار إنه ليل ؟ قال : فقلت : لا ، فقال عليه السّلام : ردّه إلينا فإنك إن كذّبت فإنما تكذبنا » « 3 » . معرفة النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم : ورد في الحديث الشريف - المتواتر بين الشيعة والسنّة قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » « 4 » . وعن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « إنما يعبد اللّه من يعرف اللّه ، فأما من لا يعرف اللّه فإنما يعبده هكذا ضلالا ، قلت : جعلت فداك فما معرفة اللّه ؟ قال : تصديق اللّه عزّ وجلّ وتصديق رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم وموالاة علي عليه السّلام والإئتمام به وبأئمة الهدى عليهم السّلام والبراءة إلى اللّه عزّ وجلّ من عدوّهم هكذا يعرف اللّه عزّ وجلّ » « 5 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ص 186 . ( 2 ) المصدر السابق ص 186 . ( 3 ) المصدر ص 187 . ( 4 ) معرفة الإمام : ج 3 ص 11 . ( 5 ) أصول الكافي ج 1 ص 180 .