أحمد سايح الحسيني
69
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
الجناب الأفخم صلوات اللّه وسلامه عليه واله فحق لك أن تفخر بذلك على سائر الناس ، إذ كنت أبا لمن ساد على جميع الأجناس ، وكأنك تتبختر في حلل الفخر تحدثا بما أنعم اللّه عليك بأن حزت فضل الأبوة لسيد المرسلين وشفيع المذنبين وقائد الغر المحجلين - صلى اللّه عليه واله وسلم - . وإن من ينظر في كتب السير ليعلم أن والد سيدنا رسول اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليه واله - كان قد جمع المكارم كلها والأخلاق الحسنة ، والفضائل والكمال والجمال ، وكان لذلك اثر الناس عند أبيه ، وأحبهم إليه من جميع بنيه ، وكان يتلألأ على وجهه النور والحبور ، وتتمناه الأبكار ، من بطون قريش الأخيار . اعتذار لوالد المصطفى صلى اللّه عليه واله وسلم 16 - يا سيدي يا أبا المختار معذرة * فقد أساؤوا وقالوا فيك بالخطل هذا البيت بدأ باعتذار الناظم بقلبه ولسانه ، ولفظه وبيانه ، لسيدنا عبد اللّه أعظم والد لأعظم مولود عرفه هذا الوجود - صلى اللّه عليه واله وسلم - للإساءة التي تقشعر منها الجلود ، وتذرف منها دموع المحبين على الخدود ، ويكل عن وصفها اللسان ، ويتقطع حزنا منها الجنان ، من قوم يدعون حب سيد ولد عدنان - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ويرمون والده بالزور