أحمد سايح الحسيني

55

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

بالكؤوس ، والذي بالصلاة والسلام عليه مع توقيره ومحبته تندفع عنا النحوس ، وهو الذي وصفه خالقه ومولاه بأنه رؤوف رحيم . ناهيك بأنه - صلوات اللّه وسلامه عليه - الشافع المشفع للخلائق أجمعين مما يصيبهم يوم القيامة من خوف وهلع ، ووجل وجزع ، فيأتون لسيد الأولين والآخرين - صلى اللّه عليه واله وسلم - ليشفع لهم بعد أن يعتذر عنها جميع الأنبياء والمرسلين صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين . وفي البيت الرابع : بين الناظم أن اللّه تعالى يخص من شاء بما شاء ويصطفى من عباده الفضلاء ، ولذا أشار عند مخاطبته لسيدنا عبد اللّه بن عبد المطلب قائلا : إن اللّه قد خصك بمنقبة فخيمة ، وشرفك بمرتبة عظيمة لا يمكن وصفها أو بيان فضلها ، وهي تعلو على الثريا - وهو النجم - وهذه كناية عن قدره العالي ، وما حباه اللّه به من سمو يسمو به على مر الأيام والليالي ، وذلك لكونه موضع سر الأسرار ، ونور الأنوار ، ألا وهو النور المحمدي ، والسر السرمدي الذي كان يتلألأ على وجهه كالقمر ليلة التمام ، والذي هدى اللّه به من اختصه من الأنام . اختيار اللّه تعالى لوالد حبيبه صلى اللّه عليه واله وسلم 5 - اختارك اللّه للمحبوب والده * فنلت أشرف مولود ومكتمل يقول الناظم : وأنت يا والد المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - اختارك اللّه بحكمته وخصك بقدرته لتكون مظهر إرادته ، وشرفك لأن تكون والد سيد رسله ، وزين مملكته ، فأكرمك اللّه تعالى بأن انتسب إليك أشرف