أحمد سايح الحسيني
52
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لم يزل اللّه ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ) « 1 » . ثم يخاطب الناظم والد سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - بقوله : ( أسعدت بالفضل ) أي لسبق العنايات الإلهية ، والاصطفاات الربانية بأن يكون والدا لسيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ؛ ولذا خرج من صلبه ، واختاره اللّه لأن يكون سيدا لجميع الرسل ، وخاتما للأنبياء . وهذا شرف وعز وفخار له الحق أن يتيه به في سائر الأعصار ، وفي جميع الأمصار ،
--> ( 1 ) أخرج عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة في مسنده وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في دلائل النبوة وابن عساكر عن ابن عباس في قوله ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) قال : ليس من العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - مضريها وربيعيها ويمانيها . وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه وأبو الشيخ عن جعفر بن محمد عن أبيه في قوله ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) قال : لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية ، وقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ) . وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : قرأ رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) فقال علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه : يا رسول اللّه : ما معنى أنفسكم ؟ فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا ، ليس في ولا في ابائى من لدن ادم سفاح ، كلها نكاح ) وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لم يلتق أبواى قط على سفاح ، لم يزل اللّه ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ) وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( خير العرب مضر ، وخير مضر بنو عبد مناف ، وخير بنى عبد مناف بنو هاشم ، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب ، واللّه ما افترق شعبتان منذ خلق اللّه ادم إلا كنت في خيرهما ) .