أحمد سايح الحسيني

49

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

وكذلك روى الترمذي وحسنه عن المطلب بن أبي وداعة قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( من أنا ) ؟ قالوا : رسول اللّه . قال : ( أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ) . وقد حكى شيخنا سيدي صالح الجعفري - رضى اللّه تعالى عنه - في سيرته النبوية المسماة : ( بالأقمار النورانية ) ، أن اللّه جل وعلا ألهم سيدنا عبد المطلب أن يسمى ابنه عبد اللّه ، لأن ولده سيدعو إلى عبادة اللّه تعالى وحده ، وهدم الشرك والوثنية ، كما ألهم اللّه تعالى وهبا أن يسمى أم حضرته - صلى اللّه عليه واله وسلم - امنة لأنها ستكون أما لأمن الخلق وهداه « 1 » - أي من كان سببا في الأمان للخلق - صلى اللّه عليه واله وسلم - . وسيدنا عبد اللّه كفاه فخرا وشرفا أنه والد سيد الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين والخلائق أجمعين سيدنا ومولانا وحبيبنا ومصطفانا وفخرنا وملاذنا من به اللّه هدانا وعلى جميع الأمم فضلنا وزكانا أبو القاسم ، أبو الزهراء ، أبو الحسنين ، أبو إبراهيم الشفيع المشفع في المحشر ، صاحب الحوض والكوثر ، والجبين الأزهر ، واللواء ، والقبة الخضراء ، صلوات ربى وسلامه وإنعامه وإحسانه تغشى في كل وقت وحين روضة جنانه التي شرفت بجثمانه ، وعلى أهل بيته وأصحابه وإخوانه . وعبد اللّه بن عبد المطلب كما ذكر أصحاب السير كان أجمل فتى في قريش ، وأصبحهم وجها ، وأحسنهم أخلاقا ، وكان النور المحمدي يشع في وجهه ، وكان يقال له : ( الذبيح ) كما سيأتي بيان ذلك عند شرح البيت الثامن من هذه القصيدة .

--> ( 1 ) راجع السيرة النبوية المحمدية المسماة بالأقمار النورانية لسيدي الإمام الجعفري ص : 17 الطبعة الثانية .