أحمد سايح الحسيني
45
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
بسم اللّه الرحمن الرحيم شرح القصيدة لقد ابتدأ الناظم تقديم القصيدة بالبسملة الشريفة ، عملا بقوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه فهو أبتر ) « 1 » [ رواه أبو داود ] . ومعنى أبتر « 2 » أي ناقص قليل البركة ؛ والبدء بالبسملة جاء تأسيا برسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقد كانت كتبه إلى الملوك ، وفي القضايا المختلفة مفتتحة بالبسملة ، ففي الصحيحين من حديث أبي سفيان مع هرقل : ( ثم دعا بكتاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فإذا فيه : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد عبد اللّه ورسوله إلى هرقل عظيم الروم : سلام على من
--> ( 1 ) وفي رواية عنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد اللّه أقطع ) . رواه أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعا . وفي رواية لابن ماجة : ( بالحمد للّه فهو أقطع ) . وألف فيه السخاوي جزا ، وقال النجم رواه عبد القادر الرهاوي باللفظ الأول . وزاد : ( الصلاة على فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة ) ، ورواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ ب بسم اللّه الرحمن الرحيم فهو أبتر ) وفي لفظ : ( فهو أقطع ) . وفي لفظ : ( فهو أجذم ) والحديث حسن . ( 2 ) قال أهل اللغة : الأبتر من الرجال : الذي لا ولد له ، ومن الدواب الذي لا ذنب له ، وكل أمر انقطع من الخير أثره ، فهو أبتر . والبتر : القطع . بترت الشئ بترا : قطعته قبل الإتمام . والانبتار : الانقطاع . والباتر : السيف القاطع . والأبتر : المقطوع الذنب تقول منه : بتر ( بالكسر ) يبتر بترا . وفي الحديث ( ما هذه البتيراء ) . وخطب زياد خطبته البتراء : لأنه لم يمجد اللّه فيها ، ولم يصل على النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - .