محمد الريشهري

99

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

عَرَفتُ أنَّ وَجهَهُ لَيسَ بِوَجهِ كَذَّابٍ . فَكانَ أوَّلُ شَيءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ : يا أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلامَ ، وأطعِمُوا الطَّعامَ ، وصَلُّوا بِاللَّيل وَالنَّاسُ نِيامٌ ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ . « 1 » د العَدل الكتاب ( فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) . « 2 » الحديث 125 . الإمام عليّ عليه‌السلام : إنَّ يَهوديَّا كانَ لَهُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله دَنانيرُ فَتَقاضاهُ ، فَقالَ لَهُ : يا يَهوديُّ ، ما عِندي ما أُعطيكَ . فَقالَ : فَإنِّي لا أُفارِقُكَ يا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقضيَني . فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : إذَن أجلِسَ مَعَكَ ، فَجَلَسَ صلى اللّه عليه وآله مَعَهُ حَتَّى صَلَّى في ذلِكَ المَوضِعِ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ ، وَكانَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَتَهَدَّدونَهُ ويَتَواعَدونَهُ ، فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله إلَيهِم ، فَقالَ : مَا الَّذي تَصنَعونَ بِهِ ؟ ! فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، يَهودِيٌّ يَحبِسُكَ ؟ ! فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : لَم يَبعَثني رَبِّي عَزَّوجَلَّ بِأن أظلِمَ مُعاهَدا ولا غَيرَهُ . فَلَمّا عَلا النَّهارُ قالَ اليَهودِيُّ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ،

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 423 ح 1334 ، المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 14 ح 4283 ، الطبقات الكبرى : ج 1 ص 235 . ( 2 ) الشورى : 15 .