العلامة الأميني

94

النبي الأعظم من كتاب الغدير

رخصة ؟ ! فقال : « لم تكن حقيقا بذلك يا عمر ! » ؛ فنزلت : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ . . . « 1 » « 2 » . وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى عن عليّ بن زيد : « أنّ عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد اللّه بن أبي بكر ، فمات عنها واشترط عليها ألا تزوّج بعده ، فتبتّلت فجعلت لا تتزوّج وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى . فقال عمر : لوليّها : اذكرني لها ، فذكره لها فأبت على عمر أيضا . فقال عمر : زوّجنيها ، فزوّجه إيّاها ، فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتّى غلبها على نفسها فنكحها ، فلمّا فرغ قال : أف أف أف أفف بها . ثمّ خرج من عندها وترك لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة لها أن تعال فإنّي سأتهيّأ لك « 3 » » . أيصحّ عن رجل هذا شأنه ما عزاه إليه الزمخشري في ربيع الأبرار « 4 » من قوله : « إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج اللّه نسمة تسبّحه وتذكره » ؟ ! - 10 - خليفة المرء خير من رسوله ! ! قال الجاحظ : « خطب الحجّاج بالكوفة فذكر الّذين يزورون قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة فقال : تبّا لهم إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية هلّا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ! ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله » « 5 » ؟

--> ( 1 ) - البقرة : 187 . ( 2 ) - تفسير الطبري 2 : 96 [ 2 / 165 ] ؛ تفسير ابن كثير 1 : 220 ؛ تفسير القرطبي 2 : 294 ، [ 2 / 210 ] ؛ وتفاسير أخرى . ( 3 ) - طبقات ابن سعد [ 8 / 265 ] ؛ كنز العمّال 7 : 100 [ 13 / 633 ، ح 37604 ] ؛ منتخب الكنز ، هامش مسند أحمد 5 : 279 [ 5 / 270 ] . ( 4 ) - ربيع الأبرار [ 3 / 540 ، باب 68 ] . ( 5 ) - النصائح لابن عقيل : 81 ، الطبعة الثانية [ ص 106 ] .