العلامة الأميني

643

النبي الأعظم من كتاب الغدير

مضافا إلى أنّ بقية معاني المولى العامّة بين أفراد المسلمين من الحبّ والنصرة لا تتصوّر فيها أيّ حاجة إلى الإشهاد على الأمّة في عليّ خاصّة ، إلّا أن تكون فيه على الحدّ الّذي بينّاه . القرينة العاشرة : قوله صلّى اللّه عليه وآله قبل بيان الحديث « 1 » : « إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أنّ الناس مكذّبيّ فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني » . وورد « 2 » بلفظ : « إنّ اللّه بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعا ، وعرفت أنّ الناس مكذّبيّ ، فوعدني لأبلّغنّ ، أو ليعذّبني » . وبلفظ « 3 » : « إنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق ومكذّبيهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني » . هذه كلّها تنمّ عن نبأ عظيم كان يخشى في بثّه بوادر أهل النفاق وتكذيبهم ؛ فالّذي كان يحاذره صلّى اللّه عليه وآله ويتحقّق به القول بأنّه حابى ابن عمّه يستدعي أن يكون أمرا يخصّ أمير المؤمنين ، لا شيئا يشاركه فيه المسلمون أجمع من النصرة والمحبّة ، وما هو إلّا الأولويّة بالأمر وما جرى مجراها من المعاني . القرينة الحادية عشرة : جاء في أسانيد متكثّرة التعبير عن موقوف يوم الغدير بلفظ النصب ؛ فورد « 4 » عن عمر بن الخطّاب : نصب رسول اللّه عليّا علما . وعن عليّ عليه السّلام « أمر اللّه نبيّه أن ينصبني للناس . . . » « 5 » . وعن الإمام الحسين السبط « 6 » : « أتعلمون أنّ رسول اللّه نصبه يوم غدير خمّ » .

--> ( 1 ) - أنظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 ؛ وكتاب سليم بن قيس [ 2 / 636 ، ح 11 ] . ( 2 ) - الدرّ المنثور 2 : 298 [ 3 / 116 ] . ( 3 ) - فرائد السمطين [ 1 / 312 ، ح 250 ] ؛ وكتاب سليم بن قيس [ 2 / 636 ، ح 11 ] . ( 4 ) - مودّة القربى شهاب الدين الهمداني : المودّة الخامسة ، وينابيع المودّة للشيخ القندوزي الحنفي : 249 [ 2 / 73 ، باب 56 ] . ( 5 ) - أنظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 ؛ وكتاب سليم بن قيس 2 : 636 ، ح 11 . ( 6 ) - أنظر كتاب سليم بن قيس [ 2 / 788 ، ح 26 ] .