العلامة الأميني
627
النبي الأعظم من كتاب الغدير
لفظة « المولى » سواء كانت نصّا في المعنى الّذي نحاوله بالوضع اللغويّ أو مجملة في مفادها لاشتراكها بين معان جمّة ، وسواء كانت عريّة عن القرائن لإثبات ما ندّعيه من معنى الإمامة أو محتفّة بها ، فإنّها في المقام لا تدلّ إلّا على ذلك ؛ لفهم من وعاه من الحضور في ذلك المحتشد العظيم ، ومن بلغه النبأ بعد حين ممّن يحتجّ بقوله في اللغة من غير نكير بينهم ، وتتابع هذا الفهم فيمن بعدهم من الشعراء ورجالات الأدب حتّى عصرنا الحاضر ، وذلك حجّة قاطعة في المعنى المراد . وفي الطليعة من هؤلاء : مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حيث كتب إلى معاوية في جواب كتاب له من أبيات « 1 » ما نصّه : وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ ومنهم : حسّان بن ثابت الحاضر مشهد الغدير ، وقد استأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينظم الحديث في أبيات ؛ منها قوله : فقال له : قم يا علىّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا ومن أولئك : الصحابيّ العظيم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الّذي يقول : وعليّ إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبيّ : من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل ومن القوم : محمّد بن عبد اللّه الحميري القائل : تناسوا نصبه في يوم خمّ * من الباري ومن خير الأنام ومنهم : عمرو بن العاص الصحابيّ القائل : وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصّصة في علي وفي يوم خمّ رقى منبرا * وبلّغ والصحب لم ترحل
--> ( 1 ) - [ أنظر تلخيص الغدير / 113 ] .