العلامة الأميني

544

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وحاجّوه وأقسموا باللّه جهد أيمانهم لا يمسكون عنه أبدا حتّى يقتلوه « 1 » ، يوم سلّم عليهم فما سمع أحدا من الناس يردّ عليه ، وكان فيهم من عمد الصحابة من فيهم « 2 » ، يوم رفعت أمّهم عقيرتها وهي تقول : اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر ، إلى أيّام قصصنا عليك حوادثها . أو أنّهم كلّهم نسوه فنالوا من الرجل ما نالوا ؟ ! وهل حصل لهم مذكّر من عند أنفسهم فلم يوافقوه على السماع ؟ أو لم يعيروا له أذنا مصغية ؟ هذا وهم عدول . وإنّ ممّن سمع بطبع الحال هاتيك الكلمة نفس عثمان ؛ فلماذا كان يخاف من القفول إلى مكّة حذار أن يكون هو الّذي سمع فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما ورد « 3 » من : أنّه يلحد بمكّة رجل عليه عذاب نصف أهل الأرض ؟ - 49 - أخرج ابن عدي « 4 » من طريق عمّار بن هارون أبي ياسر المستملي « 5 » عن إسحاق ابن إبراهيم المستملي عن أبي وائل عن حذيفة : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها ، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه فجعل يقلّبها بين يديه ويدعو له : غفر اللّه لك يا عثمان ! ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها » . ذكره ابن كثير في تاريخه « 6 » ساكتا عمّا في إسناده من العلل عادته في فضائل من

--> ( 1 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 914 ] . ( 2 ) - راجع أنساب الأشراف للبلاذري 5 : 76 [ 6 / 195 ] ؛ تاريخ الخميس 2 : 260 . ( 3 ) - أنظر مسند أحمد 1 : 67 [ 1 / 107 ، ح 483 ] . ( 4 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 1 / 340 ، رقم 169 ] . ( 5 ) - في تاريخ ابن كثير [ 7 / 238 ، حوادث سنة 35 ه ] : « عمّار بن ياسر المستملي » ، والصحيح ما ذكرناه . ( 6 ) - البداية والنهاية 7 : 212 [ 7 / 238 ، حوادث سنة 35 ه ] .