العلامة الأميني
532
النبي الأعظم من كتاب الغدير
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم الحديبيّة وهو آخذ بيد عليّ يقول : « هذا أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله » « 1 » . ومنها : ما أخرجه ابن عدي في كامله « 2 » من طريق عليّ : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « عليّ يعسوب « 3 » المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين » . وفي رواية : « يعسوب الظلمة » . وفي رواية « يعسوب الكفّار » « 4 » . وقال الدميري : « ومن هنا قيل لأمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه : أمير النحل » . - 44 - قرطاس في كفن عمر إنّ الحسن والحسين دخلا على عمر بن الخطّاب وهو مشغول ، ثمّ انتبه لهما فقام فقبّلهما ووهب لكلّ واحد منهما ألفا ، فرجعا فأخبرا أباهما فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : عمر نور الإسلام في الدنيا وسراج أهل الجنّة في الجنّة . فرجعا إلى عمر فحدّثاه فاستدعى دواة وقرطاسا وكتب : حدّثني سيّدا شباب أهل الجنّة عن أبيهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال كذا وكذا ؛ فأوصى أن يجعل في كفنه ففعل ذلك ، فأصبحوا وإذا القرطاس على القبر وفيه : صدق الحسن والحسين وصدق رسول اللّه ! قال الأميني : بلغ هذه القصّة الخياليّة من الخرافة حدّا ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات ؛ كما في تحذير الخواصّ للسيوطي « 5 » فقال : والعجب من هذا الّذي بلغت به الوقاحة إلى أن يصنّف مثل هذا وما كفاه حتّى
--> ( 1 ) - تاريخ الخطيب البغدادي 2 : 377 [ رقم 887 ] و 4 : 219 [ رقم 1915 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 : 129 [ 3 / 140 ، ح 4644 ] . ( 2 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 5 / 244 ، رقم 1389 ] . ( 3 ) - « اليعسوب » : الأمير ، الرئيس . ( 4 ) - ذكره الدميري في حياة الحيوان 2 : 412 [ 2 / 441 ] ؛ وابن حجر في الصواعق المحرقة : 75 [ ص 125 ] . ( 5 ) - تحذير الخواصّ : 53 [ ص 207 ] .