العلامة الأميني
490
النبي الأعظم من كتاب الغدير
أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإمّا أن تكفّه عنا ، وإمّا أن تخلّي بيننا وبينه . . . » « 1 » . وكأنّه غير من لعنه رسول اللّه في سبعة مواطن ، عدّها الإمام الحسن السبط عليه السّلام « 2 » . وكأنّه غير من كان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطّلب بزجّ الرمح قائلا : ذق عقق « 3 » « 4 » . وكأنّه غير من قال لعثمان يوم تسنّم عرش الخلافة : « صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أميّة ، فإنّما هو الملك ، ولا أدري ما جنّة ولا نار » « 5 » . وكأنّه غير من دخل على عثمان بعد ما عمي وقال : ها هنا أحد ؟ ! فقالوا : لا . فقال : « اللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهليّة ، والملك ملك غاصبيّة ، واجعل أوتاد الأرض لبني أميّة » « 6 » . وكأنّه غير من عرّفه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى معاوية بقوله : « منّا النبيّ ، ومنكم المكذّب » ، قال ابن أبي الحديد في شرحه « 7 » : « يعني أبا سفيان بن حرب ، كان عدوّ رسول اللّه ، والمكذّب له ، والمجلب عليه » . وكأنّه غير من جاء فيه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى محمد بن أبي بكر : « قد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية » .
--> ( 1 ) - سيرة ابن هشام 1 : 277 ؛ 2 : 26 [ 1 / 283 ؛ 2 / 58 ] . ( 2 ) - راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 102 و 103 [ 6 / 290 - 291 ، خطبة 83 ] . ( 3 ) - « عقق » ؛ أي يا عقق ، يريد : يا عاق . ( 4 ) - السيرة النبويّة لابن هشام 3 : 44 [ 3 / 99 ] . ( 5 ) - راجع ما مضى في ص 260 . ( 6 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 407 [ 23 / 471 ، رقم 2849 ، وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 67 ] [ وأنظر ص 261 من كتابنا هذا ] . ( 7 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 425 [ 15 / 196 ، كتاب 28 ] .