العلامة الأميني
486
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وأمّا كون عثمان أصدقهم حياء : فيكفي دلالة عليه الجزء الثامن والتاسع من الغدير ، وكلّ صحيفة منهما آية من آيات صفته تلك . مضافا إلى ما سردناه من البحث الخاصّ في حيائه « 1 » . وأمّا الثلاثة الباقون : فلا نطيل البحث عن إثبات ما ذكر لهم ، ففيه تضييع للوقت وشغل عمّا هو أهمّ من ذلك . ومن سبر كتابنا هذا عرف أعلم الأمّة وأفرضها وأمينها وعلم أنّه غيرهم ، فلا يدنّس ساحة الأمّة بأمثال المذكورين ، ولا يخاف عليه ممّا كان يخاف النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله على أمّته كما جاء عنه : « أخاف على أمّتي من بعدي ضلالة الأهواء ، واتّباع الشهوات ، والغافلة بعد المعرفة » « 2 » . - 27 - أخرج البخاري في كتاب المناقب من صحيحه « 3 » باب فضل أبي بكر بعد النبيّ من طريق عبد اللّه بن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه » . وأخرج « 4 » ابن داود والطبراني عن ابن عمر : « كنّا نقول ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ : أفضل أمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعده أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، فيسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك فلا ينكره » « 5 » . وفي لفظ البخاري في تاريخه « 6 » : « كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من يلي هذا الأمر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فيقال : أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ نسكت » .
--> ( 1 ) - راجع ما ذكرناه في ص 79 - 92 . ( 2 ) - أسد الغابة 1 : 108 [ 1 / 127 ، رقم 205 ] . ( 3 ) - صحيح البخاري 5 : 243 [ 3 / 1337 ، ح 3455 ] . ( 4 ) - مسند أبي داود [ 4 / 206 ، ح 4628 ] ؛ المعجم الكبير [ 12 / 220 ، ح 13132 ] . ( 5 ) - فتح الباري 7 : 13 [ 7 / 16 ] ؛ طرح التثريب 1 : 82 . ( 6 ) - تاريخ البخاري : 1 / قسم 1 / 491 .