العلامة الأميني
47
النبي الأعظم من كتاب الغدير
إلى ترجمة هذه التاليف الفارغة عن أدب الدين ، وأدب العلم ، وأدب النزاهة ، وأدب العفّة ، وأدب الصدق والأمانة ، وأدب الحقّ والحقيقة ؟ ! كيف تفتقر الأمّة الإسلاميّة إلى تلك الكتب ولها كتابها العربيّ المقدّس ، كتابها الّذي لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 1 » ؟ ! كيف تفتقر وهي حاملة السنّة النبويّة ؟ ! وكيف تفتقر وبين يديها كتاب نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين ، تأليف الشريف الرضي ، الّذي تراه فلاسفة الدينا دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق ؟ ! يا أمّه اثكليه : هلمّ معي أيّها الشرقيّ الإسلاميّ نسائل أستاذ فلسطين محمّد عادل زعيتر وهو يدبّ مع القراد « 2 » ، وقد أساء القول وأساء العمل عن ترجمة هذا الكتاب - حياة محمّد - الطافح بالضلال . نسائله عن جنايته الكبيرة على الأمّة العربيّة بقوله في مقدّمة ترجمته : قد تجنّى المستشرقون على الحقائق في سيرة الرسول الأعظم لا ريب ، وقد كان تجنّيهم هذا عاملا في زهد كتّاب العرب عن نقل ما ألّفوه إلى العربيّة على ما يحتمل ، ولكنّ عطل اللغة العربيّة من ذلك يعدّ نقصا في حركتنا العلميّة على كلّ حال . كيف أنّ عطل اللغة العربيّة ممّا جنته يد الجاهليّة - وقد تجنّات على الحقائق - يعدّ نقصا في حركتنا العلميّة الّتي تدور مع الكتاب والسنّة ؟ ! وهما مدار علم العالم ، ومقصد كلّ فيلسوف شرقيّ أو غربيّ . وهذا نفس المؤلّف يقول في مقدّمة الكتاب : وأهمّ المصادر لتبيان حياة محمّد هو القرآن وكتب الحديث والسيرة ، والقرآن
--> ( 1 ) - البقرة : 2 . ( 2 ) - مثل يضرب للرجل الشرّير [ مجمع الأمثال 3 / 486 ، رقم 4557 ] .