العلامة الأميني

468

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وقال ابن درويش الحوت في أسنى المطالب « 1 » : لم يرد في أحد من الأئمّة بعينه نصّ لا صحيح ولا ضعيف . قائمة الموضوعات والمقلوبات في وسع الباحث أن يتّخذ ممّا ذكر في سلسلة الكذّابين من عدّ ما وضعوه أو قلّبوه قائمة تقرّب له الوقوف على حساب الموضوعات والمقلوبات من الأحاديث المبثوثة في طيّات كتب القوم ومسانيدهم ، وإن لم يمكنه عرفان جلّها فضلا عن كلّها ؛ إذ لم يكن هناك ديوان لتسجيل الوضّاعين ، وضبط ما افتعلوه ، وحصر ما لفّقوه من موضوع أو مقلوب ، والّذي يوجد في ترجمة شرذمة قليلة من أولئك الجمّ الغفير إنّما هو من لقطات التاريخ ، حفظته يد الصدفة لا عن قصد . ثمّ قال العلّامة بعد ذكر قائمة بعض رجال مذكورين في سلسلة الكذّابين والوضّاعين : فمجموع ما لا يصحّ من أحاديث هذا الجمع القليل فحسب يقدر بأربعمئة وثمانية آلاف وستمئة وأربعة وثمانين حديثا ( 408684 ) . ولا يعزب عن الباحث أنّ هذا العدد إنّما هو نزر يسير نظرا إلى ما اختلقته أيدي الافتعال الأثيمة المتكثّرة ، وكان لجلّ الكذّابين الوضّاعين - لولا كلّهم - تاليف تحوي شتات ما لفّقوه ممّا لا يحدّ ولا يقدّر ، والتاريخ لم يحفظ لنا شيئا منها غير الإيعاز إليها في تراجم جمع من مؤلّفيها . ويعرب عن كثرة الموضوعات اختيار أئمّة الحديث أخبار تاليفهم الصحاح والمسانيد من أحاديث كثيرة هائلة ، والصفح عن ذلك الهوش الهائش . يحتوي صحيح البخاري من الخالص بلا تكرار ألفي حديث وسبعمئة وواحدا وستّين حديثا اختاره من

--> ( 1 ) - أسنى المطالب : 14 [ 37 ، ح 31 ] .