العلامة الأميني
425
النبي الأعظم من كتاب الغدير
أضعافها . وهل هناك مسائل ابن حرب عمّا اقترفه السبط المجتبى سلام اللّه عليه من ذنب استحقّ من جرّائه هذه النكبات والعظائم ؟ ! وهل يسع ابن آكلة الأكباد أن يعدّ منه شيئا في الجواب ؟ ! غير أنّه عليه السّلام كان سبط محمّد صلّى اللّه عليه وآله وقد عطّل دين آباء الرجل الّذي فارقه كرها ولم يعتنق الإسلام إلّا فرقا ، وأنّه شبل عليّ خليفة اللّه في أرضه بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وهو الّذي مسح أسلافه الوثنيّين بالسيف ، وأثكلت امّهات البيت الامويّ بأجريتهنّ « 1 » . ولمّا ينقضي حزن معاوية على أولئك الطغمة حتّى تشفّى بأنواع الأذى الّتي صبّها على الإمام المجتبى إلى أن اغتاله بالسمّ النقيع ، ولم يملك نفسه حتّى استبشر بموته ، وسجد شكرا . وأنا لا أدري أللاته سجد أم للّه سبحانه ؟ ! وإنّ لسان حاله كان ينشد ما تظاهر به مقول نغله يزيد : قد قتلت القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل وأنّه بضعة الزهراء فاطمة الصدّيقة حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنها نسله الّذين ملأوا الدنيا أوضاحا وغررا من الحسب الوضّاء ، والشرف الباذخ ، والدين الحنيف ، كلّ ذلك ورغبات معاوية على الضدّ منها ، وما تغنيه الآيات والنذر . وفي الذكر الحكيم : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ « 2 » .
--> ( 1 ) - [ « الأجرية » : جمع جرو ] . ( 2 ) - الأعراف : 146 .