العلامة الأميني

416

النبي الأعظم من كتاب الغدير

راجع معاجم السيرة والتاريخ ؛ فإنّها نعم الحكم الفصل . وبين يديك كلمة ابن حجر في الصواعق « 1 » قال في لعن معاوية : وأمّا ما يستبيحه بعض المبتدعة من سبّه ولعنه فله فيه أسوة ، أي أسوة بالشيخين وعثمان وأكثر الصحابة ، فلا يلتفت لذلك ، ولا يعوّل عليه ؛ فإنّه لم يصدر إلّا من قوم حمقى ، جهلاء ، أغبياء ، طغاة ، لا يبالي اللّه بهم في أيّ واد هلكوا ، فلعنهم اللّه وخذلهم ، أقبح اللعنة والخذلان ، وأقام على رؤوسهم من سيوف أهل السنّة ، وفي حججهم المؤيّدة بأوضح الدلائل والبرهان ما يقمعهم عن الخوض في تنقيص أولئك الأئمّة الأعيان ! أتعلم من لعن ابن حجر ؟ ! وإلى من تتوجّه هذه القوارص ؟ ! انظر إلى حديث لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معاوية ، وأحاديث لعن عليّ أمير المؤمنين ، وقنوته بذلك في صلواته ، ولعن ابن عبّاس ، وعمّار ، ومحمّد بن أبي بكر ، ودعاء أمّ المؤمنين عائشة عليه في دبر الصلاة ، وآخرين من الصحابة ، إقرأ واحكم ! ! - 84 - مواقف معاوية مع أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام إنّ لابن آكلة الأكباد مع السبط المجتبى مواقف تقشعرّ منها الجلود ، وتقفّ منها الشعور ، وتندى منها جبهة الإنسانيّة ، ويلفظها الدين الحفاظ ، وينبذها العدل والإحسان ، وينكرها كرم الأرومة وطيب المحتد ، ارتكبها معاوية مستسهلا كلّ ذلك ، مستهينا بأمر الدين والمروءة .

--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة : 132 [ ص 219 ] .