العلامة الأميني

400

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وقوع الواقعة ، فكيف تصحّ مباشرته لقتل أو قتال ؟ ! أو كان ساكنا في عقر داره بالمدينة لا له ولا عليه . وثالثا : إلى شهادات الزور « 1 » المتولّدة من دسائس ابن حرب ترمي أبرأ الناس من ذلك الدم المراق ، بإيعاز من ابن النابغة ، ذلك العامل الوحيد في قتل عثمان ، وقد سمعت عقيرته أذن الدنيا : « أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع » . ورابعا : إلى أنّ عثمان قتله رجال مجتهدون من المهاجرين والأنصار ، ووجوه أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله العدول ، بعد إقامة الحجّة عليه ، وإثبات شذوذه عن الكتاب والسنّة ، وإهدار دمه بحكم الكتاب « 2 » ؛ فليس على القوم قود ولا قصاص . ولم يك مولانا أمير المؤمنين إلّا رجلا من المهاجرين ، أورد كما أوردوا ، وأصدر كما أصدروا ، وما كان اللّه ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى . وقد كتب بهذا أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية « 3 » ، وجاء الحجاج به في كلمات غير واحد من الصحابة ؛ مثل قول الصحابيّ العظيم هاشم المرقال « 4 » ، وقول عمّار بن ياسر « 5 » الممدوح بالكتاب والسنّة الّذي أسلفناه ، وقول أبي الطفيل « 6 » الشيخ الصحابيّ

--> ( 1 ) - راجع : وقعة صفّين : 49 - 57 [ ص 44 - 51 ] ؛ الاستيعاب ، ترجمة شرحبيل 1 : 589 [ القسم الثاني / 700 ، رقم 1168 ] ؛ أسد الغابة 2 : 392 [ 2 / 514 ، رقم 2410 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 119 [ 2 / 360 ، حوادث سنة 36 ه ] ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 139 و 249 و 250 [ 2 / 71 - 73 ، خطبة 26 ، و 3 / 79 - 83 ، خطبة 43 ] . ( 2 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 916 - 922 ] . ( 3 ) - راجع أنساب الأشراف للبلاذري 5 : 195 و 372 [ 6 / 134 و 350 ] . ( 4 ) - أنظر تاريخ الطبري 6 : 23 [ 5 / 43 ، حوادث سنة 37 ه ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 278 [ 8 / 35 ، خطبة 124 ] . ( 5 ) - [ أنظر تلخيص الغدير / 906 ] . ( 6 ) - راجع الإمامة والسياسة 1 : 158 [ 1 / 165 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 7 : 201 [ 26 / 116 - 117 ، رقم 3064 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 293 ] .