العلامة الأميني
40
النبي الأعظم من كتاب الغدير
5 - إنّه بعد ما حسب كون هاتيك التكنية سيّئة جعل التعزيز بها عضّ اليد قبل الضرب ، ولم تسمع أذن الدهر بمثل ذلك التعزير القاسي قطّ . 6 - إنّ ممّا اختاره الخليفة من كنى العرب : « أبو مرّة » . وقد مرّ نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن التسمية بمرّة . على أنّ أبا مرّة كنية إبليس كما في المعاجم « 1 » . وقيل تكنّى بابنة له تسمّى مرّة . وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن التسمية ب « حيات » وقال : « فإنّ الحيات الشيطان » . وأخرج أبو داود في سننه « 2 » ، عن مسروق ، قال : لقيت عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال : من أنت ؟ قلت : مسروق بن الأجدع . فقال عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الأجدع الشيطان . فكأنّه كان ناسيا ذلك حين أمر بالتكنّي بأبي مرّة ، أو لم يكن يعلم أنّها كنية إبليس ، أو كان له رأي تجاه الرأي النبويّ . واللّه أعلم . وكذلك التكنّي ب « أبي حنظلة » ، فقد عدّ ابن القيّم حنظلة من أقبح الأسماء كما في زاد المعاد « 3 » . 7 - حسبانه أنّ ذا القرنين من أسماء الملائكة وقد عزب عنه أنّه كان غلاما روميّا أعطي الملك ؛ كما فيما أخرجه الطبري « 4 » . وفي صحيحة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّه كان رجلا أحبّ اللّه فأحبّه ، وناصح اللّه فناصحه ، لم يكن نبيّا ولا ملكا » « 5 » . وفي القرآن الكريم آيات كريمة في ذكر ذي القرنين كأنّها عزبت عن الخليفة برمّتها ،
--> ( 1 ) - قاموس اللغة 2 : 133 [ ص 610 ] ؛ تاج العروس 2 : 539 ؛ لسان العرب 7 : 18 [ 13 / 76 ] . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 : 308 [ 4 / 289 ، ح 4957 ] . ( 3 ) - زاد المعاد 1 : 260 [ 2 / 6 ] . ( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 1 / 575 ] . ( 5 ) - فتح الباري 6 : 295 [ 6 / 383 ] ؛ كنز العمّال 1 : 254 [ 2 / 457 ، ح 4493 ] .