العلامة الأميني
362
النبي الأعظم من كتاب الغدير
- 78 - مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين كان من ضروريّات الإسلام إلى هذه السنة ( 44 ) ، إلى هذا اليوم الأشنع الّذي تقدّم فيه ابن آكلة الأكباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بملء فمه المبارك ، واتّخذته الأمّة أصلا مسلّما في باب الأنساب : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الستّة « 1 » . ومن طريق عائشة أخرجه الحفّاظ المذكورون إلّا الترمذي كما في نصب الراية للزيلعي « 2 » . وصحّ عند الأمّة قول نبيّها صلّى اللّه عليه وآله : « من ادّعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنّة عليه حرام » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله من خطبة له بمنى : « لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه ، أو تولّى غير مواليه ، الولد للفراش وللعاهر الحجر » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من ادّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنّه غير أبيه ، فالجنّة عليه حرام » « 4 » . لكن سياسة معاوية المتجهّمة تجاه الهتافات النبويّة ، أصمته عن سماعها ، وجعلت للعاهر كلّ النصيب ، فوهبت زيادا كلّه لأبي سفيان العاهر ، بعد ما بلغ أشدّه ؛ لما وجد فيه من أهبة الوقيعة في أضداده ، وهم أولياء عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام .
--> ( 1 ) - صحيح البخاري 2 : 199 [ 6 / 2499 ، ح 6432 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 471 [ 3 / 256 ، ح 37 ، كتاب الرضاع ] ؛ سنن الترمذي 1 : 150 ؛ 2 : 34 [ 3 / 463 ، ح 1157 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 2 : 110 [ 3 / 378 ، ح 5676 و 5677 ] ؛ سنن أبي داود 1 : 310 [ 2 / 282 ، ح 2273 ] ؛ سنن البيهقي 7 : 402 و 412 . ( 2 ) - نصب الراية 3 : 236 . ( 3 ) - مسند أحمد 5 : 38 و 46 [ 6 / 17 ، ح 19883 ؛ ص 29 ، ح 19953 ] ؛ سنن البيهقي 7 : 403 . ( 4 ) - رواه البخاري [ 6 / 2485 ، ح 6385 ] ؛ ومسلم [ 1 / 114 ، ح 115 ، كتاب الايمان ] .