العلامة الأميني
347
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وقال ابن رشد في البداية « 1 » : أمّا الوقت فإنّ الجمهور على أنّ وقتها وقت الظهر بعينه ، أعني وقت الزوال ، وأنّها لا تجوز قبل الزوال . وذهب قوم إلى أنّه يجوز أن تصلّي قبل الزوال ؛ وهو قول أحمد بن حنبل . وقال القسطلاني : هو مذهب عامّة العلماء . وذهب أحمد إلى صحّة وقوعها قبل الزوال متمسّكا بما روي عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان رضي اللّه عنهم أنّهم كانوا يصلّون الجمعة قبل الزوال من طريق لا تثبت « 2 » . طرق ما تمسّك به أحمد تنتهي إلى عبد اللّه بن سيدان السلمي ، زيّفها الحفّاظ لمكان ابن سيدان « 3 » . فالسنّة الثابتة في توقيت الجمعة هي السنّة المتّبعة في صلاة الظهر ، وإقامة معاوية الجمعة في الضحى خروج عن سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهديه ، وشذوذ عن سيرة السلف كشذوذه في بقيّة أفعاله وتروكه . - 71 - أحدوثة الجمع بين الأختين أخرج ابن المنذر عن القاسم بن محمّد : « أنّ حيّا سألوا معاوية عن الأختين ممّا ملكت اليمين يكونان عند الرجل يطؤهما ؟ ! قال : ليس بذلك بأس . فسمع بذلك النعمان بن بشير ، فقال : أفتيت بكذا وكذا ؟ ! قال : نعم . قال : أرأيت لو كان عند الرجل أخته مملوكة يجوز له أن يطأها ؟ ! قال : أما واللّه لربما وددتني أدرك ، فقل لهم : اجتنبوا ذلك ،
--> ( 1 ) - بداية المجتهد 1 : 152 [ 1 / 160 ] . ( 2 ) - إرشاد الساري 2 : 164 [ 2 / 648 ] . ( 3 ) - راجع : فتح الباري 2 : 309 [ 2 / 387 ] ؛ والكامل في ضعفاء الرجال [ 4 / 222 ، رقم 1031 ] .