العلامة الأميني

321

النبي الأعظم من كتاب الغدير

- 63 - تسيير الخليفة صلحاء الكوفة إلى الشام ! ! روى البلاذري عن عبّاس بن هشام بن أبيه عن أبي مخنف في إسناده قال : « لمّا عزل عثمان رضي اللّه عنه الوليد بن عقبة عن الكوفة ولّاها سعيد بن العاص وأمره بمداراة أهلها ، فكان يجالس قرّاءها ووجوه أهلها ويسامرهم فيجتمع عنده منهم : مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديّان ، وحرقوص بن زهير السعدي ، وجندب بن زهير الأزدي ، وشريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر العبسي ، وكعب ابن عبد ة النهدي ، وعديّ بن حاتم الجواد الطائي ويكنّى أبا طريف ، وكدام بن حضري بن عامر ، ومالك بن حبيب بن خراش ، وقيس بن عطارد بن حاجب ، وزياد بن خصفة بن ثقف ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وغيرهم ؛ فإنّهم لعنده وقد صلّوا العصر إذا تذاكروا السواد والجبل ففضّلوا السواد وقالوا : هو ينبت ما ينبت الجبل وله هذا النخل ، وكان حسّان بن محدوج الذهلي الّذي ابتدأ الكلام في ذلك . فقال عبد الرحمن بن خنيس الأسدي صاحب شرطتة : لوددت أنّه للأمير وأنّ لكم أفضل منه . فقال له الأشتر : تمنّ للأمير أفضل منه ولا تمنّ له أموالنا . فقال عبد الرحمن : ما يضرّك من تمنّي حتّى تزوي ما بين عينيك فو اللّه لو شاء كان له . فقال الأشتر : واللّه لو رام ذلك ما قدر عليه . فغضب سعيد وقال : إنّما السواد بستان لقريش . فقال الأشتر : أتجعل مراكز رماحنا وما أفاء اللّه علينا بستانا لك ولقومك ؟ ! واللّه لو رامه أحد لقرع قرعا يتصأصأ « 1 » منه . ووثب بابن خنيس فأخذته الأيدي . فكتب سعيد بن العاص بذلك إلى عثمان وقال : إنّي لا أملك من الكوفة مع الأشتر وأصحابه الّذين يدعون القرّاء وهم السفهاء شيئا . فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام .

--> ( 1 ) - [ « تصأصأ من الرجل » إذا فرق منه وخاف ] .