العلامة الأميني

31

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية « 1 » وقال : هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلّا من هذا الوجه . 8 - شفاعته صلّى اللّه عليه وآله : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أناط شفاعته لأبي طالب عند وفاته بالشهادة بكلمة الإخلاص بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا عمّ ! قل لا إله إلّا اللّه كلمة استحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة » « 2 » ، كما أنّه صلّى اللّه عليه وآله أناطها بها في مطلق الشفاعة ، وجاء ذلك في أخبار كثيرة جمع جملة منها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب « 3 » . منها : عن أبي ذرّ الغفاري مرفوعا في حديث : « أعطيت الشفاعة وهي نائلة من أمّتي من لا يشرك باللّه شيئا » . ومنها : عن أنس في حديث : « أوحى اللّه إلى جبريل عليه السّلام أن اذهب إلى محمّد فقل له : ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفّع أدخل من أمّتك من خلق اللّه من شهد ألاإله إلّا اللّه يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك » . فقال المنذري « 4 » : « رواه أحمد « 5 » ورواته محتجّ بهم في الصحيح » . فالمنفيّ في صورة انتفاء الشهادة جنس الشفاعة بمعنى عدمها كلّية لعدم أهليّة الكافر لها حتّى في بعض مراتب العذاب ؛ فالشفاعة للتخفيف في العذاب من مراتبها المنفيّة ، كما أنّها نفيت كذلك في كتاب اللّه العزيز بقوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى

--> ( 1 ) - كفاية الطالب : 51 [ 132 ، باب 26 ] . ( 2 ) - مستدرك الحاكم 2 : 336 [ 2 / 366 ، ح 3291 ، وكذا في تلخيصه ] صحّحه هو والذهبي في التلخيص ؛ كنز العمّال 7 : 128 [ 14 / 37 ، ح 37874 ] . ( 3 ) - الترغيب والترهيب 4 : 150 - 158 [ 4 / 432 - 437 ، ح 91 و 93 و 94 و 96 و 98 ] . ( 4 ) - الترغيب والترهيب [ 4 / 436 ، ح 96 ] . ( 5 ) - مسند أحمد [ 3 / 561 ، ح 11743 ] .