العلامة الأميني

286

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ابن جرير الطبري : وإنّك تجد الطبري في التاريخ « 1 » لمّا بلغ إلى تاريخ أبي ذر يقول : « في هذه السنة - أعنى سنة ( 30 ) - كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إيّاه من الشام إلى المدينة . وقد ذكر في سبب إشخاصه إيّاه منها إليها أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها . فأمّا العاذرون معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصّة » . لماذا ترك الطبري تلكم الأمور الكثيرة ولم يذكر منها إلّا قصّة العاذرين الّتي افتعلوها معذرة لمعاوية وتبريرا لعمل الخليفة ؟ ! ثمّ ذكر القصّة بصورة مكذوبة مختلقة لا يصحّ شيء منها ، وكلّ جملة منها يكذّبه التاريخ الصحيح أو الحديث المتسالم على صحّته . وكفاها وهنا ما في سندها من الغمز ؛ وإليك رجاله : 1 - السريّ ؛ إنّه مشترك بين اثنين عرفا بالكذب والوضع . 2 - شعيب بن إبراهيم الأسيدي الكوفي ؛ إنّه مجهول لا يعرف . قال ابن عديّ : « ليس بالمعروف » « 2 » . 3 - سيف بن عمر التميمي الكوفي « 3 » ؛ قالت الحفّاظ وأئمّة الجرح والتعديل حول الرجل : إنّه ضعيف ، متروك ، ساقط ، وضّاع ، عامّة حديثه منكر ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، كان يضع الحديث ، واتّهم بالزندقة . 4 - عطيّة بن سعد العوفي الكوفي ؛ للقوم فيه آراء متضاربة بين توثيق وتضعيف « 4 » .

--> ( 1 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 4 / 283 ، حوادث سنة 30 ه ] . ( 2 ) - ميزان الاعتدال 1 : 448 [ 2 / 275 ، رقم 3704 ] . ( 3 ) - راجع كتاب المجروحين [ 1 / 345 ] ؛ الكامل في ضعفاء الرجال [ 3 / 435 ، رقم 851 ] ؛ وانظر أيضا الاستيعاب ( ترجمة القعقاع ) 2 : 535 [ القسم الثالث / 1283 ، رقم 2121 ] ؛ الإصابة 3 : 239 . ( 4 ) - راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد [ 6 / 304 ] ؛ وتهذيب التهذيب لابن حجر 7 : 227 [ 7 / 200 - 201 ] .