العلامة الأميني

279

النبي الأعظم من كتاب الغدير

عهد النبيّ الأعظم إلى أبي ذر : 1 - أخرج الحاكم في المستدرك « 1 » من طريق صحّحه عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا أبا ذر ! كيف أنت إذا كنت في حثالة ؟ » وشبّك بين أصابعه . قلت : يا رسول اللّه فما تأمرني ؟ قال : « اصبر اصبر اصبر ، خالقوا الناس بأخلاقهم ، وخالفوهم في أعمالهم » . 2 - أخرج أبو نعيم في الحلية « 2 » من طريق سلمة بن الأكوع عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : بينا أنا واقف مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لي : « يا أبا ذر ! أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي » . قلت : في اللّه ؟ قال : « في اللّه » . قلت : مرحبا بأمر اللّه . 3 - أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى « 3 » من طريق أبي ذر قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا أبا ذر ! كيف أنت إذا كانت عليك امراء يستأثرون بالفيء ؟ » قال : قلت : إذا والّذي بعثك بالحقّ أضرب بسيفي حتّى ألحق به . فقال : « أفلا أدلّك على ما هو خير من ذلك ؟ إصبر حتّى تلقاني » . هذا أبو ذر وفضائله وفواضله وعلمه وتقواه وإسلامه وإيمانه ومكارمه وكرائمه ونفسيّاته وملكاته الفاضلة وسابقته ولا حقته وبدء أمره ومنتهاه ، فأيّ منها كان ينقمه الخليفة عليها « 4 » ، فطفق يعاقبه ويطارده من معتقل إلى منفى ، ويستجلبه على قتب بغير وطاء ، يطير مركبه خمسة من الصقالبة الأشدّاء حتّى أتوا به المدينة وقد تسلّخت بواطن

--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 343 [ 3 / 386 ، ح 5464 ] . ( 2 ) - الحلية 1 : 162 . ( 3 ) - الطبقات الكبرى 4 : 166 [ 4 / 226 ] ؛ وانظر مسند أحمد 5 : 180 [ 6 / 228 - 229 ، ح 21048 و 21049 ] ؛ سنن أبي داود 2 : 282 [ 4 / 241 ، ح 4759 ] . ( 4 ) - التاريخ الكبير [ 3 / 231 ، رقم 780 ] .